هو أحد طرق العلاج النفسي الذي يستعمل في الكثير من الأمراض النفسية مثل الكآبة والقلق وتعكر المزاج الثنائي القطب وحالات نفسية أخرى ويستند على مساعدة المريض في إدراك وتفسير طريقة تفكيره السلبية بهدف تغيرها إلى أفكار أو قناعات ايجابية أكثر واقعية وستعمل هذا النوع من
العلاج بصورة متزامنة مع الأدوية المستعملة لعلاج الكآبة , أحد أهم أعراض مرض الكآبة هو التفكير السلبي ونقد الذات وعدم الأيمان بالقدرات الشخصية وعدم الأيمان باحتمالية التحسن والشعور بان وجود الشخص أو عدمه سوف لن يغير من الأمور شيئا
وهنا تكمن الفكرة الأساسية في هذا النوع من العلاج حيث يتم بصورة تدريجية على هيئة جلسات تكون فردية أحيانا وجماعية في أحيان أخرى بإقناع المريض أن ما يشعر به من إحباط وسوداوية ما هو إلا أعراض لمرض لا يختلف عن أي مرض أخر فعندما يصاب الشخص بأي إلتهاب على سبيل المثال فان هناك جراثيم معينة سبب هذا الإلتهاب والتي ينتج عنه أعراض مختلفة مثل الحمى فعلى نفس المنوال توجد للأمراض النفسية أسبابا معينة ومن أهمها تخلخل في نسبة الناقلات العصبية مثل السيروتونين في الدماغ وهذا التخلخل يؤدي إلى ظهور أعراض مثل الخمول وعدم الثقة بالنفس فهذه الأعراض إذن هي أعراض مؤقتة لمرض معين له أسباب وعلاج وليست طباع متأصلة في شخصية الإنسان , تبدأ بعد ذلك عملية استبدال تدريجي للمشاعر السلبية بأفكار ايجابية وواقعية فعلى سبيل المثال استبدال فكرة "أنا لا أصلح لأي شيء" بفكرة "أنا أحس بإني لا أصلح لشيء لكوني مريضا" وستعمل أيضا طريقة سؤال الشخص بان يذكر مجموعة من النقاط الإيجابية عن نفسه وفي معظم الحالات لا يتمكن الشخص المصاب بالكآبة من ذكر أية نقطة ايجابية نظرا للطبيعة التشاؤمية للمرض فيقوم المحل النفسي بمساعدة المريض بتكوين قائمة من النقاط الإيجابية الحقيقية الموجودة في الشخص مبتدأ بأشياء بسيطة مثل "أنا أحب أطفالي" , وهذه المهمة ليست بالسهلة أو السريعة ويعتمد تأثيرها على العديد من العوامل بدءا من المريض إلى الظروف الإجتماعية المحيطة به إلى تناوله للأدوية بصورة منتظمة إلى قدرات ومدى إخلاص المحلل النفسي أو الطبيب النفسي .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق